خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 84
نهج البلاغة ( دخيل )
لتشديد سلطان ، ولا لخوف من زوال ونقصان ، ولا للاستعانة بها على ندّ مكاثر ، ولا للاحتراز بها من ضدّ مثاور ( 1 ) ، ولا للازدياد بها في ملكه ، ولا لمكاثرة شريك في شركه ، ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها . ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأم دخل عليه في تصريفها ( 2 ) وتدبيرها ، ولا لراحة واصلة إليه ، ولا لثقل شيء منها عليه . لم يملهّ طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، لكنهّ - سبحانه - دبّرها بلطفه ، وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ، ثمّ يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ، ولا استعانة ( 3 ) بشيء
--> ( 1 ) الندّ . . . : المثل والنظير . وكاثرة : غالبة بالكثرة . ومثاور : محارب . ( 2 ) سأم - الشيء : ملهّ . وتصريفها : تدبيرها وتوجيهها . ( 3 ) ولا استعانة بشيء منها عليها : لا يستعين على الإعادة بشيء من الدنيا ، بل يعيدها بالقدرة التي بدأها أولا ، ثم أفناها آخرا .